الصقر العربي
يشرف الاعضاء والمشرفين ان تكون عضو معنا



يمكنك التسجيل او الدخول من اسفل

الصقر العربي

لسنا وحدنا ولاكننا المتميزين
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط علاء الافضل دائما على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط الصقر العربي على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 اداء مناسك الحج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علاء
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3651
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 19/11/2008

مُساهمةموضوع: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 23, 2008 7:45 pm

الحج من أفضل العبادات، وأجل الطاعات، وهو أحد أركان الإسلام الذي بعث الله به محمداً - صلى الله عليه وسلم -، والتي لا يتم دين العبد إلا بها.

والعبادة لا يتم التقرب بها إلى الله - عز وجل - ولا تكون مقبولة إلا بأمرين:

أحدهما: الإخلاص لله عز وجل بأن يقصد بها وجه الله والدار الآخرة، لا يقصد بها رياءً ولا سمعة ولا حظاً من الدنيا.

الثاني: اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها قولا وعملا، والاتباع للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يمكن تحقيقه إلا بمعرفة سنته - صلى الله عليه وسلم -.

لذلك فالواجب على من أراد أن يتعبد لله تعالى بعبادة - الحج أو غيره - أن يتعلم هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيها؛ حتى يكون عمله موافقاً للسنة، وفي هذه المحاضرة بين فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - أثابه الله - صفة الحج المبرور وضوابطه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
علاء
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3651
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 19/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 23, 2008 7:48 pm

أعمال الحج ملخص لما ينبغي للحاج أن يفعله خلال أيام الحج كل حسب نسكه
اليوم المفرد بالحج وحده القارن بين الحج والعمرة المتمتع بالعمرة إلى الحج
ما يفعل الحاج
قبل يــوم
8 ذو الحجة 1- الإحرام من الميقات ويلبي، فيقول المفرد (لبيك حجاً)، ويقول القارن (لبيك عمرة وحجاً) .
2- طواف القدوم .
3- السعي إن أراد تقديمه بعد طواف القدوم -وهذا الطواف من السنن لا من الواجبات- فله أن يذهب إلى منى مباشرة ويجعل السعي بعد طواف الإفاضة، ويبقى على إحرامه إلى يوم النحر. 1- الإحرام من الميقات ويلبي قائلاً : (لبيك عمرة متمتعاً بها إلى الحج) .
2- طواف القدوم "العمرة".
3- السعي. 4- تقصير الشعر أو حلقه .
5- التحلل من الإحرام، والبقاء حلالاً إلى يوم التروية (8 ذو الحجة)
8 ذو الحجة الذهاب إلى منى والصلاة فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصراً للرباعية من غير جمع. الذهاب إلى منى بعد الإحرام من محل الإقامة والصلاة فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصراً للرباعية من غير جمع.
9 ذو الحجـة
يوم عرفة 1- التوجه إلى عرفة بعد شروق الشمس والصلاة فيها الظهر والعصر قصراً وجمعاً - جمع تقديم- بأذان وإقامتين، ويسن للحاج الإكثار من ذكر الله والدعاء. والسنة استقبال القبلة عند الدعاء لا استقبال الجبل، ويسن أن يرفع يديه عند الدعاء لفعله صلى الله عليه وسلم ، ويكره صوم يوم عرفة للحاج. ووادي عرنة ليس من عرفة فلا يصح الوقوف فيه. كما لا يشرع للحاج صعود الجبل.
2- التوجه إلى مزدلفة بعد غروب الشمس بسكينة ووقار. 3- يصلي المغرب والعشاء حين الوصول إلى مزدلفة جمعاً وقصراً بأذان وإقامتين.
4- يلتقط الحاج سبع حصيات لرمي جمرة العقبة "الكبرى" وإن أخذها من منى فجائز، والحصاة بين الحمص والبندق، قدر حبة الفول.
5- يبيت الحاج في مزدلفة، يصلي فيها الفجر مبكراً، ويكثر من الدعاء والذكر بعد الصلاة، ويستحب الوقوف عند المشعر الحرام والإكثار من الدعاء حتى الإسفار، ويجوز للضعفة الخروج بعد نصف الليل "غروب القمر".
10 ذو الحجة التوجه إلى منى قبل شروق الشمس
1- رمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات مكبراً مع كل حصاة.
2- حلق الشعر أو تقصيره. والحلق أفضل، والمرأة تقصر من شعرها قدر أنملة.
3- التحلل من الإحرام، ولبس الثياب "التحلل الأصغر"
4- طواف الإفاضة، ويجوز تأخيره إلى اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر أو مع طواف الوداع، "التحلل الأكبر".
5- السعي بعد طواف الإفاضة إن لم يسع مع طواف القدوم. التوجه إلى منى قبل شروق الشمس
1- رمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات مكبراً مع كل حصاة.
2- نحر الهدي، ويستثنى من ذلك سكان الحرم فلا هدي عليهم.
3- حلق الشعر أو تقصيره. والحلق أفضل، والمرأة تقصر من شعرها قدر أنملة.
4- التحلل من الإحرام، ولبس الثياب "التحلل الأصغر".
5- طواف الإفاضة، ويجوز تأخيره إلى اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر أو مع طواف الوداع "التحلل الأكبر".
6- السعي بعد طواف الإفاضة إن لم يسع مع طواف القدوم. التوجه إلى منى قبل شروق الشمس
1- رمي جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات مكبراً مع كل حصاة .
2- نحر الهدي، ويستثنى من ذلك سكان الحرم فلا هدي عليهم .
3- حلق الشعر أو تقصيره. والحلق أفضل، والمرأة تقصر من شعرها قدر أنملة.
4- التحلل من الإحرام، ولبس الثياب "التحلل الأصغر" .
5- طواف الإفاضة، ويجوز تأخيره إلى اليوم الحادي عشر أو الثاني عشر أو مع طواف الوداع "التحلل الأكبر" .
6- السعي ويجوز تأخيره كطواف الإفاضة .
11 ذو الحجة 1- المبيت في منى ليلة الحادي عشر. 2- رمي الجمرات الثلاث بعد الزوال سبع حصيات لكل جمرة. ابتداءً بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى. ويقف يدعو بعد الصغرى والوسطى فقط ، ولا يدعو بعد رمي جمرة العقبة .
12 ذو الحجة 1- المبيت في منى ليلة الثاني عشر. 2- رمي الجمرات الثلاث بعد الزوال سبع حصيات لكل جمرة. ابتداءً بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى. ويقف يدعو بعد الصغرى والوسطى ، ولا يدعو بعد رمي جمرة العقبة .
ويجوز للحاج التعجل فيخرج من منى قبل غروب الشمس ثم يطوف طواف الوداع .
13 ذو الحجة 1- المبيت في منى ليلة الثالث عشر. 2- رمي الجمرات الثلاث بعد الزوال سبع حصيات لكل جمرة. ابتداءً بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى. ويقف يدعو بعد الصغرى والوسطى ، ولا يدعو بعد رمي جمرة العقبة .
3- مغادرة منى إلى مكة وطواف الوداع، ويسقط عن الحائض والنفساء.
ملاحظة بعد التحلل الأصغر يحل للحاج كل شيء إلا النساء، وبعد التحلل الأكبر يحل للحاج كل شيء حتى النساء.
تذكرة أيام الحج أيام دعاء وذكر وقراءة ودعوة إلى الله، فاستغل وقتك فيما ينفعك، واحذر من الخوض فيما لا ينفع قال الله تعالى : (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهنّ الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) (البقرة-197) .




أركان الحج واجبات الحج
1/ الإحرام وهو نية الدخول في النسك.
2/ الوقوف بعرفة.
3/ طواف الإفاضة.
4/ السعي بين الصفا والمروة 1/ الإحرام من الميقات. 2/ الوقوف بعرفة إلى الغروب.
3/ المبيت بمزدلفة 4/ المبيت بمنى ليالي أيام التشريق.
5/ رمي الجمار. 6/ طواف الوداع.
7/ الحلق أو التقصير.
* من ترك شيئاً من الأركان لم يتم حجه حتى يأتي به * من ترك شيئاً من الواجبات فإنه يجبره بدم يذبح في الحرم ويوزع على فقراء الحرم.
سنن الحج كثيرة منها : "من ترك سنة فلا شيء عليه"
1/ الاغتسال عند الإحرام. 2/ الإحرام في إزار ورداء أبيضين للرجال.
3/ التلبية 4/ المبيت بمنى ليلة عرفة.
5/ الدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى. 6/ طواف القدوم للقارن والمفرد.
محظورات الإحرام
1/ حلق الشعر. 2/ تقليم الأظافر. 3/ تغطية رأس الرجل بملاصق.
4/ لبس المخيط للرجال. 5/ استعمال الطيب. 6/ قتل صيد البر.
7/ مباشرة الزوجة بشهوة فيما دون الفرج. 8/ عقد النكاح. 9/ الوطء في الفرج.
** من فعل شيئاً من المحظورات ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً فلا شيء عليه.
الهدى
مكان الذبح : منى، ويجوز في مكة، وبقية الحرم.
نوعه : الإبل أو البقر أو الغنم (الضأن والمعز).
السن المجزئة: الضأن ما تم له ستة أشهر، ومن المعز ما تم له سنة، ومن البقر ما تم له سنتان، ومن الإبل ما تم له خمس سنين.
وتجزيء الواحدة من الضأن أو المعز عن الشخص الواحد، وتجزيء الواحدة من البقر أو الإبل عن سبعة أشخاص.
ومن لم يجد الهدي أو عجز عن قيمته فعليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ويجوز صيامها متتالية أو متفرفة قبل يوم العيد أو بعده.
الحمد لله وحده ، وبعد فقد قرأت هذه التعليمات فوجدتها مطابقة لما هو معروف مشهور.
قاله وكتبه : عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين 15/11/1420هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
علاء
Admin
Admin
avatar

عدد الرسائل : 167
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3651
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 19/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 23, 2008 7:50 pm

لو كانا لاحدكم اي استفسار فل يسال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:10 pm

زيارة المسجد النبوي الشريف
والتشرف بالسلام وبالوقوف على قبر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.

المدينة المنورة حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحماه.

إذا كان تعالى قد حرم مكة وحماها فإن رسول الله صلى اله عليه وسلم قد حرم المدينة وحماها، فكلاهما حرم. وكلاهما حمى. وكما لمكة المكرمة حمى معروف المعالم والحدود لا يصاد صيده، ولا يعضد شجره، ولا يختلى خلاه، فكذلك المدينة النبوية حمى حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا ينفر صيده ولا يعضد شجره ولا يختلى خلاه . رواه أبو داود عن علي رضي الله عنه قال: ما كتبنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا القرآن. وما في الصحيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المدينة حرام ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف- إلى أن قال- لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره

وروي أيضا عن عدي بن زيد رضي الله عنه قال: حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريدا في بريد، لا يخبط شجره ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل كما أن سعد ابن أبي وقاص وجد رجلا يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلبه ثيابه، فجاء مواليه فكلموه فيه، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم هذا الحرم وقال: من وجد أحدا يصيد فيه فليسلبه ثيابه ولا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إن شئتم دفعت لكم ثمنه.

وموجز القول إن المدينة حرم حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحماها بإذن الله تعالى، كما حرم إبراهيم مكة وحماها بإذنه تعالى، وإن حدود المدينة بريد من كل جهة من جهاتها أي نحو من أربعة عشر كيلو متر من كل جهة من جهاتها الأربع غير أن الجمهور على أنه لا جزاء في صيدها، ولا في قطع أشجارها، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يحكموا في ذلك بشيء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:11 pm

فضل المدينة النبوية
أليست المدينة النبوية مقر الإسلام، ومهبط الوحي، ومصدر الحضارة الإسلامية، وينبوع الكمالات والفضائل الإنسانية؟؟

بلى، وبلى مرات ومرات! إذا فالمدينة الفاضلة التي لم تر الدنيا مثلها، ولم يشهد العالم الإنساني على طول تاريخه مدينة جمعت أصول الكمال وفروعه، وأطرافه وحواشيه، وفي جميع الميادين مثل مدينة الرسول محمد سيد البشر صلى الله عليه وسلم .

طيبة، وطابة، والجامعة، والقرية التي تأكل القرى، هي أسماء لتلك المدينة الفاضلة، طالما حلم الفلاسفة القدامى بوجود مثلها، ويا ليتهم عاشوا حتى شاهدوا تحقيق حلمهم يتمثل في مدينة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم على عهده وعهد خلفائه الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين.

وهاك ما ورد في فضلها على لسان النبي الصادق، روي في الصحاح قوله صلى الله عليه وسلم : اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وقوله صلى الله عليه وسلم : إن الإيمان ليأرز إلى المدينة، كما تأرز الحية إلى جحرها لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة وقوله صلى الله عليه وسلم : من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليفعل، فإني أشهد لمن مات بها وقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم إن إبراهيم حرم مكة، وأنا أحرم ما بين لا بتيها وقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم إنهم أخرجوني من أحب البلاد إلي فأسكني في أحب البلاد إليك وقوله صلى الله عليه وسلم : إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها ويرحم الله عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد، فقد روى مالك في الموطأ: أنه لما خرج من المدينة التفت إليها فبكى، ثم قال: يا مزاحم - مولاه- أيخشى أن نكون ممن نفت المدينة؟


شرف أهل المدينة

لم لا يشرف أهل المدينة، ولم لا يعلو قدرهم، ولم لا يفضلون عن غيرهم؟؟ أليسوا حماة الحمى أليسوا حراس الفضائل، أليسوا أمناء مركز الإشعاع الإسلامي والرحمة والنور؟ بلى في كل ذلك، وفوقه أنهم جيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعمار مسجده، وسكان بلده، والمرابطون في حرمه؟ وصلى الله على سيدنا محمد إذ يوصي بهم، ويؤكد حرمتهم، ويؤثل مجدهم، ويقرر حقهم في الفضل والسيادة، والشرف والكمال، فيقول: اللهم بارك لهم- يعني أهل المدينة- في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم، ومدهم ويقول صلى الله عليه وسلم : لا يكيد أحد أهل المدينة إلا انماع كما ينماع الملح في الماء ويقول صلى الله عليه وسلم : لا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص ويقول صلى الله عليه وسلم : مهاجري فيها ومضجعي، ومنها مبعثي، حقيق على أمتي حفظ جيراني، ما لم يرتكبوا الكبائر، ومن حفظهم كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة


ليس من أهل المدينة من يفسد فيها
إذا كان الله عز شأنه، وجلت قدرته يقول لنبيه ورسول نوح صلى الله عليه وسلم في شأن ولده الذي عق وفسد: يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فيخرجه. الرب جل وعلا من حظيرة أهله، وينزل به لعنة تطرده من ساحات الرحمة، وأفناء الرضا والسلام إلى الأبد، لا لشيء سوى أنه عمل عملا غير صالح لا يزكي النفس ولا يطهرها من أعمال الشرك والفساد.

فإن مما لا شك فيه أن من يعمل من سكان المدينة بغير ما يصلح النفس ويزكيها لا يكون من أهلها، ولا يعد من أنصارها، ولا ينال شرف الانتساب إليها، بل الثابت أنه تقررت لعنته، ووجب إبعاده وطرده، وأنه وإن كانت المدينة تنفي خبثها، فإن على سكانها أن يحققوا لها ذلك بالفعل، فيعملوا دائما على تطهيرها من كل فساد، ومن كل فاعليه، وكيف والرسول صلى الله عليه وسلم يقول محذرا متوعدا: من أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فهذا الحكم الذي أعلنه صلى الله عليه وسلم ضد العابثين بشرف طيبة، والمستهترين بكمالها بما يرتكبونه فيها من شر وفساد لحكم مستمد من حكم الله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله

وخلاصة القول: إن لسكان المدينة حرمة وشرفا، وقدرا ما لم يعملوا بمعاصي الله، فإن هم. عملوا بذلك فلا حظ لهم في الإعزاز ولا في التكريم، وإنا وإن كنا نعطف عليهم أكثر من غيرهم، ونحب أن نستر عليهم إذا لم تتمكن من إصلاحهم لما لهم في نفوسنا ونفوس سائر المؤمنين من إجلال وإكبار، فإنا لا نرضى أبدا ولن نرضى ما دام الحق رائدنا، وتعاليم الدين الحنيف مبدؤنا أن نسم بالصلاح منهم من كان فاسدا، ولا بالاعتدال والقصد منهم من كان جائرا ولا بالشكر منهم من كان للفضل ناكرا، ولا بالهداية منهم من كان غاويا، فإن الحق أحق أن يقال، والمداهنة على حساب الحق ضرب من الخذلان.

فيا حماة المعرس ويا أهل الحي المقدس، لا تضيعوا شرفكم بالحدث والفساد في مغناه، ولا تنزلوا قدركم بغدركم من علاه، ولا تنسوا واذكروا دائما أنكم جيرة رسول الله. اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وعليهم ما اهتدوا بهداه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:12 pm

فضل المسجد النبوي
إن مصدر كل فضل وخير وبركة هو الله تعالى، والله وحده وبدون شك، فإنه ما شرف مكان، ولا فضل زمان إلا والله تعالى هو المشرف له عن غيره، و المفضل له عما سواه. ومن المجمع عليه عندنا أمة الإسلام أن هناك أماكن مقدسة مباركة فاضلة، ومثلها أزمنة متفاضلة مباركة، فليلة القدر، خير من ألف شهر، ويوم عرفة خير يوم طلعت عليه الشمس، ونحن نعلم أن سبب فضلهما لم يكن لذاتهما، بل كان لما لابسهما، أو وقع فيهما، فليلة القدر شرفت بنزول القرآن فيها، ويوم عرفة فضل لما يقع فيه من التجليات الربانية لأهل الموقف.

ومن هذه الأمكنة الشريفة الفاضلة المسجد الحرام، ومسجده صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى الذي بارك الله حوله من أرض الشام، فالمسجد الحرام فضل لأنه لابسه بيت الله، والمسجد النبوي شرف لأنه لابسه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمسجد الأقصى تشرف لأنه باركه الله، ففضل الكل عائد إلى الله، والله عز وجل شأنه مصدر كل إفضال ومعطي كل إنعام.

ولقد نوه الله تبارك وتعالى بشأن هذه المساجد الثلاثة بقوله: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله فذكر الأول والثالث باسميهما المعروفين عند نزول الآية، وأشار إلى الثاني ولم يصرح باسمه لكونه لم يظهر بعد إلى حيز الوجود، وإن كان عنده تعالى كالموجود لما سبق بذلك علمه وجرى به قدره، وبيان ذلك أن كلمة الأقصى اسم تفضيل تقتضي بوضعها أنها مفضلة على غيرها وهي كلمة القاصي ومن كان بالمسجد الحرام فالمسجد القاصي بالنسبة إليه، هو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة النبوية، والمسجد الأقصى هو ما كان أبعد من ذلك، وهو المسجد الأقصى المصرح باسمه في الآية.

فمن هنا علمنا أن مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم قد ذكر بالإشارة ضمن المسجدين العظيمين المنوه بشأنهما في الآية فمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم إذا مسجد فاضل مفضل في كتاب الله عز وجل، وفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم . ومما يلاحظ هنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذه المساجد رتبها في الذكر والفضل كالترتيب الذي جاء في الآية الكريمة، فقال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى هذا ومما يدل على شرف المسجد النبوي المقدس قوله صلوات الله وسلامه عليه صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ومما زاده سموا وعلوا وشرفا وقدسا، أنه ضم روضة من رياض الجنة، ومنبرا على حوض من حياضها. فقد روى مالك عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي فحق إذا لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم أن تشد له الرحال، وأن تنفق في زيارته الأموال وأن يتوسل بزيارته والصلاة فيه إلى الكبير المتعال طلبا للفضل وتحقيقا للآمال .

ولا ننسى أن هذا المسجد فاز بمزية، وتسامى بمنقبة عالية وذلك أن زيارته تمكن من زيارة أشرف مزار، وتقف بالمسلم موقفا لا يساويه أهل ولا دار، ولا درهم ولا دينار، توصله إلى قبر ضم أعظم جثمان فكان بذلك أقدس بقعة في العالمين، وأشرف مكان في السموات والأرضين، هو قبر محمد صلى الله عليه وسلم خلاصة الأنبياء وصفوة المرسلين وسيد جميع العالمين، صلى الله عليه وآله وصحابته أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:13 pm

شرف الوقوف على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم
والسلام من قرب عليه وعلى صاحبيه
أي مؤمن صادق الإيمان، وأي مسلم صحيح الإسلام لا يشعر بالشرف والفخار عندما يقف أمام نبيه ورسوله وحبيبه وشفيعه وقائده ورائده فيسلم عليه وعلى صاحبيه سلاما ملؤه الإجلال والإكبار، والتعظيم والوقار؟

وأي مؤمن كامل الإيمان، وأي مسلم حسن الإسلام، لا يحن شوقا لرؤية حجرة ضمت خير مولود، وسيد الوجود.

‎ وما حـب الديــار شغفــن قلبـــي ولكــن حـب مـن سكــن الديــارا

ولهذا لم يزل المسلمون قديما وحديثا يتشوقون، بل يتحرقون لرؤية المدينة وما ضمت من آثار عظام، وما حوت من بركات للنبوة جسام، بها مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وقبره، ومسجد قباء وفضله، وأحد وشهداؤه، والبقيع ونقباؤه، كل ذلك جعل المسلم يجتهد في اغتنام فرصة أداء فريضة الحج ليهيئ بها له ظروفا تمكنه من الحصول على أعظم قربة وخير وسيلة، وأشرف نافلة، تلك هي زيارة مسجد الرسول، والصلاة والسلام من قرب على خير فاضل غير مفضول، صلى الله عليه وآله، ما قال قائل وأحسن القول.

كيفية زيارة المسجد النبوي
والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه
لما كانت زيارة المسجد النبوي مشروعة بإذن الشارع فهي إذا قربة وعبادة وكل عبادة تفتقر إلى نية لقوله صلى الله عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى فيتعين على من أراد زيارة المسجد النبوي أن ينوي بزيارته التقرب إلى الله تعالى، ثم إن هذه الزيارة لا تختص بوقت معين ككثير من أنواع القربات والطاعات التي جعل الشارع زمنها مطلقا كالعمرة مثلا تصح في أي وقت من أوقات السنة .

وبناء على هذا فتخصيص زيارة المسجد النبوي برجب، و إطلاق اسم الرجبية على هذه الزيارة ليس بمعروف شرعا، بل هو من تحسين الرجال، ومبتدعات الضلال، فالأقرب إلى الشريعة والذي ينبغي اتباعه ألا يخصص شهر خاص من شهور السنة لزيارة المسجد النبوي، بل يراعي كل زائر ظروفه ومصلحته.

ولذا كان لا مانع من فعلها في وقت أداء فريضة الحج، لأن العلة في ذلك ظاهرة وهي الاقتصاد في النفقة، والتجنب للكلفة المترتبة على إنشاء سفر خاص تهيأ له ظروفه، وتعد له أزودته.

فمن عزم على زيارة المسجد النبوي فليطب مكسبه، وليختر رفقته ، ولينو بزيارته التقرب إلى الله، والاستنان بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى يتقرب إليه بالفرائض والنوافل، والرسول يتحبب إليه بالعمل بسنته واتباع طريقته، وقد سن عليه الصلاة والسلام هذه الزيارة ورغب فيها بقوله: لا تشد الرحال إلا إلا ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى فإذا وصل الزائر المدينة المنورة يحسن به أن يتطهر ويتطيب ويلبس زينته يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ويأتي المسجد النبوي فإذا دخل قدم رجله اليمنى كما هي السنه في دخول سائر المساجد، ثم يقول: باسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك ، ثم إذا صادف الصلاة قائمة صلى مع الجماعة الصلاة المكتوبة ، وإلا قصد الروضة المباركة إن أمكنه ذلك، أو أي ناحية من نواحي المسجد فيصلي ركعتين لله تعالى بنية تحية المسجد إن كان في وقت لا تكره النافلة فيه، ثم يقصد الحجرة الشريفة فيقف مستقبل المواجهة الشريفة فيسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا نبي الله، السلام عليك يا أكرم الخلق على الله ، ويصلي عليه قائلا: صلى الله عليك وعلى آلك وأزواجك وذرياتك أجمعين، وبارك عليك وعلى آلك وأزواجك وذرياتك أجمعين، كما صلى وبارك على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنه حميد مجيد، صلى الله عليه أفضل صلاة وأطيبها وأتمها وأزكاها.

ثم يتنحى قليلا إلى اليمين فيسلم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه قائلا: السلام عليك أبا بكر الصديق، صفي رسول الله وثالثه في الغار، جزاك الله عن أمة سيدنا محمد خيرا ، ثم يتنحى أيضا قليلا إلى يمينه ويسلم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائلا: السلام عليك عمر الفاروق ورحمة الله وبركاته جزاك الله عن أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا، وإذا أراد أن يتوسل إلى الله تعالى بزيارته لمسجد نبيه، وبالصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم فلا مانع، لأن هذه الزيارة وهذا السلام من العبادات المشروعة والتي يتقرب بمثلها إلى الله تعالى، فليقف أو يجلس مستقبل القبلة في أي ناحية من نواحي المسجد شاء، ثم ليسأل الله تعالى حاجته، وليتخير من الدعاء أعجبه إليه فقمن أن يستجاب له بشرط ألا يتعدى في دعائه، لأن الله نهى عن الاعتداء في الدعاء فقال: ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين

ومن الاعتداء في الدعاء أن يسأل منازل الأنبياء ودرجات المرسلين، أو يسأل شيئا جرت سنة الله تعالى ألا ينال إلا بأسبابه الخاصة وهولا يطلب تلك الأسباب ولا يعمل على إعدادها كأن يسأل الولد وهو راغب عن سنة الزواج فلم يتزوج، أو يسأل نصرا على أعدائه وهو لم يعد لقتالهم عدة، ولم يوطن نفسه لمحاربتهم، وباختصار، فلا يسأل شيئا من ذوات الأسباب حتى يحضر سببه، ويضع مقدمته، وإلا فهو معتد في دعائه لا يستجاب له، ولا يظفر برضي الله تعالى حيث عصاه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:13 pm

بعض الأماكن الفاضلة
سوى المسجد النبوي بالمدينة النبوية
1- مسجد قباء:

مسجد قباء فاضل شريف، نوه القرآن بشأنه وشأن أهله فقال: لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين .

وسن الرسول صلوات الله وسلامه عليه زيارته بالفعل والقول، فقد كان يزوره صلى الله عليه وسلم ماشيا وراكبا، وكذا بعض أصحابه، وقال: من تطهر في بيته وأحسن الطهور، ثم أتى مسجد قباء لا يريد إلا الصلاة فيه كان له كأجر عمرة

وبناء على هذا فمن أكرمه الحق جل وعلا من المسلمين بزيارة المسجد النبوي، وشرفه بالسلام من قرب على نبيه صلى الله عليه وسلم ، وحل بالمدينة الفاضلة يتمتع ببركاتها، وينعم برؤية آثارها، فلا يحرمن نفسه من زيارة هذا المسجد الفاضل للحصول على الأجر الموعود على زيارته والصلاة فيه بقوله صلى الله عليه وسلم كان له كأجر عمرة في الحديث الآنف الذكر.

أما أن يأتيه استقلالا ويشد لزيارته من بلده رحالا فليس بالأمر المشروع، بل هو من الممنوع بحديث: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ولم يكن مسجد قباء من بينها فليسعنا ما شرع، وليغننا عما منع ولا ندهش لهذا أو ننفعل، فإن كثيرا من الفرائض تأخرنا عن أدائها، وإن عظيما من المستحبات والفضائل لم نقم بفعلها ولا بالقليل منها، وإذا كنا كذلك فلم نتشوف إلى فعل ما لم ننتدب لفعله، أم أحب شيء إلى الإنسان ما منع؟

2- الشهداء:

إن زيارة شهداء أحد رضي الله عنهم وعلى رأسهم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم زيارة مسنونة مشروعة، فقد أخرج أبو داود في سننه عن ربيعة قال: ما سمعت طلحة بن عبيد الله يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قط غير حديث واحد قال: قلت وما هو؟ قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد قبور الشهداء حتى إذا أشرفنا على حرة وأقم فلما تدلينا منها وإذا بقبور بمحنية قال: قلنا يا رسول الله أقبور إخواننا هذه؟ قال: قبور أصحابنا، فلما جئنا قبور الشهداء قال: هذه قبور إخواننا وبعد كل هذا فأي حرج، أو أي بأس في أن يخرج المدني أو زائر المسجد النبوي في ساعات أيامه بقصد زيارة الشهداء فيسلم عليهم ويدعو لهم اقتداء بفعل رسول الله، وطلبا للأجر من الله جزاء ما خطا من خطوات، وما قام به من دعوات، مع ما يعود به من الذكرى، وما يحدث له من الفكرة، لأن زيارة القبور عللت بأنها تذكر الآخرة، فقد صح عنه عليه الصلاة والسلام قوله: قد نهيتكم عن زيارة القبور فأذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكركم الآخرة

ومعلوم أن من ذكر الآخرة رق طبعه، وصفا قلبه، وصلح فكره، ومات حب المال في قلبه، وتلطفت حدة الشهوة في نفسه، وإذا كانت زيارة القبور تكسب هذا الذي عجزت عن تحقيقه مدارس اليوم وكلياته وقوانين تربيته فلم لا يبيح الرسول صلى الله عليه وسلم زيارتها، بل لم لا يدعو إليها وهو المربي الكبير، والمعلم القدير صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم السلام الكثير.

3- أحد:

من الأماكن الفاضلة بالمدينة سوى ما ذكر (أحد) ذلك الجبل الأشم الذي ينكشف من شمالها إلى شرقها فيكسوها هيبة وجلالا، ويزيدها بهجة وجمالا، وأحد ذلك الجبل المشتق من الوحدانية، الذي يبشر الزائر بقرب الوصول، ويهنئ المتيم إذا بدا له بقرب غاية المأمول. أحد ذلك الجبل الذي اهتز فرحا وهاج وماج طربا لما علاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثلاثة من خلفائه ووزرائه أبي بكر وعمر وعثمان، فهدأ الرسول صلى الله عليه وسلم من اهتزازاته، وخفف من اضطراباته حين ضربه برجله وقال: اسكن يا جبل فما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان

أحد جبل قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه مالك في موطئه أن أنسا قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما طلع له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه وفي رواية يحبنا ونحبه وهو جبل من جبال الجنة وفي أخرى: أحد ركن من أركان الجنة

فجبل هذه خصائصه ومزاياه لا مانع من أن يقف الزائر دونه يجيل فيه البصر و يجني من ربوضه وطول جثومه العبر، بيد أنه للأسف قل من يقصد أحدا لهذا، وإنما يقصد للاستشفاع به والدعاء عنده ولطلب الحاجات بجاهه، ومتى كان للجبل جاه؟ حتى صار كغيره من كثير من الآثار الإسلامية فتنة للتوحيد وشركا للشيطان يوقع فيه أهل الإيمان، فيسلبهم روح الإيمان، وينتزع منهم حقيقة الإسلام وعصب الإخلاص والإحسان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

4- مقبرة البقيع:

هل علينا شيء بعد أن آمنا أن قبور المؤمنين الصالحين تحول عليهم روضة من رياض الجنة إن نحن قلنا كما يقول الكثير من أهل المدينة (البقيع جنة الدنيا) ما أسماها عبارة! وما أصدقه تعبيرا !

البقيع هي تلك المقبرة التي ضمت تربتها أكثر من عشرة آلاف صحابي، وأمثال هذا العدد من التابعين، وعشرات أمثاله من السابقين الأولين، والصالحين الآخرين، فمن ذا الذي يرغب عن زيارة هذا المستودع البشري الهائل الذي جمع سادات الأمة وأشرافها الصالحين. إن جل أهل البقيع من أولياء الله وأحبائه الذين قرر الله موالاتهم، وأوجب محبتهم.

إن من أحب الله ووالاه، أحب أولياءه ووالاهم، وعلامة ذلك الاهتداء بهديهم والسير في منازلهم، واتباع آثارهم، وزيارة قبورهم للترضي والترحم عنهم والاستغفار لهم، والسلام عليهم، وليس من شك في أن هذه الزيارة الشرعية غير البدعية ستعود على الزائر العارف بكثير من الأجور، لأنه ما أحب إلا في الله وما زار إلا له، فكيف يضيع عمله، والله يقول: إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا

وخلاصة القول: إن زيارة أهل البقيع مستحبة فاضلة لمن كان مقيما بالمدينة وسواء أتاها زائرا، أو سكنها مهاجرا ما دام الزائر يعرف آداب الزيارة وشروطها، أما إذا كان بذلك جاهلا، فخير له أن يلزم مكانه، وأن يغض بصره، ويصون لسانه، فإن زيارة الجهلاء كسب آثام، وقل ما تخلو من الشرك الحرام، فإنهم بدل ما يدعون للأموات يدعونهم، وبدل ما يرجون لهم يرجونهم، وبدل ما يجعلون مشيتهم وسلامهم وترحمهم وسيلة إلى رضا الله يجعلون ذلك وسيلة إلى رضا الأموات لتقضي بجاههم الحاجات، وهذه- والعياذ بالله تعالى- شر الزيارات وأعظم المنكرات.

غفرانك اللهم للأحياء والأموات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:14 pm

شروط زيارة القبور وآدابها
الشروط:

1- أن يكون القبر في البلد الذي يقيم فيه الزائر، أو في ضاحية من ضواحيه، فإن كان القبر بعيدا عن الزائر بحيث يعد لذلك رحلا وزادا فلا تستحب الزيارة بحال، لأن الشارع لم يأذن في ذلك، فلم ينزل بها قرآن، ولم تقم بها سنة النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، بل إن الشارع قد نهى عن ذلك نهيا أكيدا حيث جاء بصيغة النفي التي هي عند أهل بلاغة الكلام آكد من صيغة النهي الدالة على التحريم، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد الحديث فلم يبق مكان آخر تشد لزيارته الرحال من المساجد فضلا عن القبور والمشاهد.
2- أن يقصد بتلك الزيارة ثواب الله حيث زار أولياءه وترحم على عبيده واستغفر لهم.
3- أن يقصدها لا لأجل الدعاء عندها لا لنفسه ولا لغيره، ولا لأن يتوسل بأصحابها إلى ربه تعالى، ولا لأن يصلي فيها نافلة من النوافل أو فريضة من الفرائض.
4- ألا يضع عليها سراجا أو بخورا، وألا يأخذ من تربتها ما يتبرك به، وألا يتمسح بها، أو يقبلها، أو يذبح لها، أو باسمها، أو عندها.

الآداب:

1- ألا تتكرر الزيارة حتى تبلغ حدا من الكثرة يلحقها بالغلو المحرم في الدين.
2- أن يسلم على أهل المقبرة بسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعو لهم بدعائه عليه الصلاة والسلام وهو: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم
3- ألا يطأ القبور، وألا يجلس عليها.
4- أن يتجنب البدع كالاجتماع حول القبر لقراءة القرآن، أو للبكاء والنياحة أو لتوزيع الأطعمة وأكلها هناك.
5- أن يبتعد عن اللهو والمزاح والهزل والضحك وكل ما من شأنه أن يضعف التذكر في نفسه والخشوع من قلبه.

حكمة زيارة القبور
إن زيارة القبور، والوقوف عليها لم تكن قبل أن ينظمها الدين ويهذبها سوى استجابة لداعي الحزن على فراق الأقارب والخلان الذي هو أحد غرائز البشر فزيارة القبور والبكاء عندها معروفة عند سائر الأمم والشعوب البشرية قديما وحديثا، غير أنها تتطور أحيانا إلى أن تصبح ذات طابع ديني بحت فيقصد القبر لا بدافع الحزن والشوق إلى صاحبه والحنين إليه، ولكن بقصد التقرب إليه لما يعتقد من صلاحه، وطلب الحاجة عنده لما له عند ذي السلطان الغيبي الذي يشعر عامة البشر بالافتقار إليه من مكانة وجاه، فيتوسل إليه بالمقبور المظنون الصلاح، وقد يتحول هذا التوسل والاستشفاع بصاحب القبر إلى عبادة محضة فيدعى صاحب القبر مباشرة وتذبح له الذبائح، وتقرب إليه كثير من القرابين. وما قصة التنزيل الحكيم من عبادة قوم نوح لود وسواع، ويغوث ويعوق ونسر كاف في الاستدلال على صحة ما قلناه وما هو مشاهد اليوم من عبادة النصارى للصليب وعبادة بعض المسلمين للقبور والأضرحة بالتوسل والاستشفاع بأصحابها، كدعائهم، والاستغاثة بهم وذبح الذبائح لهم، والحلف بأسمائهم وما إلى ذلك من صرف العبادات الكثيرة إليهم يزيد الأمر جلاءا وظهورا. ومن هذا الذي تقدم، نعرف السر في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور في أول الأمر، وهو خشية فتنة الشرك لهذه الأمة- ولكن لما كان قدر الله نافذا- وليتحقق خبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع الحديث... أباح عليه الصلاة والسلام زيارة القبور التي نهى عنها، أباحها للرجال وكرهها للنساء لأن الرجال أكمل عقولا من النساء وأقوى إرادة منهن.

ووقع ما خافه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخوف منه فظهرت فتنة الشرك في الأمة فأقيمت للقبور الحفلات الرسمية السنوية وهي أشبه شيء بأعياد الوثنيين التي يقيمونها لآلهتهم، وذبح لها وباسمها قطعان الأبقار والأغنام، وجعلت لها أنصبة كاملة من الحرث والأنعام ونذرت لها النذور، ونسبت إليها البنات والبنون، ونقل إليها للاستشفاء بجاهها أصحاب الأمراض والعاهات كالجنون.

هذا وأما تهذيب الدين وتنظيمه لهذه العادة البشرية فهو بما جعله كحكمة وسر لها تؤتى من أجله، فقد جعلها وسيلة لذكر الموت، وتذكر الآخرة، وهما من عوامل تهذيب الشعور البشري، وترقية فطرة الإنسان وطبعه وتزكية نفسه، وتطييب روحه، كما جعلها وسيلة لنفع متبادل بين الحي والميت، فالميت قد تصيبه دعوة صالحة يرفع بها درجات، أو يخفف عنه بها العذاب بضع سنوات، والحي قد يكتسب بما قام به من دعاء واستغفار وترحم جزاء العاملين وثواب المحسنين، مع ما يرجع به من المقبرة من تغير في نظره إلى الحياة الفانية، ومن استعداده للتزود إلى الحياة الباقية، تلك الحياة التي قوي شعوره بحقيقتها، وقصد عزمه على الرحيل إليها. وفي نفس الوقت أشبع غريزة الحزن في نفسه بوقوفه على قبر قريبه أو خليله، وكان بذلك قضى حجا وحاجة كما يقولون.

وهذا أخيرا ملخص الحكمة في زيارة القبور:

1- تذكر الآخرة وهو يحمل على التزود إليها بالإيمان والعمل الصالح.
2- ذكر الموت، وهو يهذب النفس ويخفف من حدة الطبع، ويقلل من دواعي الشهوات.
3- نفع أصحاب القبور بالاستغفار والدعاء لهم، والترحم عليهم والتسليم عليهم.
4- انتفاع الزائر بالأجر على ما قام به من استغفار ودعاء وسلام.

هذه بعض حكم الزيارة للقبور التي تؤتى المقابر من أجلها ومن قصد القبور لغيرها فإنه بدون شك يعود مأزورا غير مأجور، ومدسى النفس غير مزكاها، وتلك خيبة لا يعلم إلا الله مداها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:21 pm

خلاصة في أعمال الحج
أعلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس أنه حاج، ثم أمر بالخروج للحج فأصاب الناس [بالمدينة]، جدري أو حصبة، منعت من شاء الله تعالى أن تمنع من الحج معه. فأعلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن عمرة في رمضان تعدل حجة.

وخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عامدا إلى مكة عام حجة الوداع التي لم يحج من المدينة منذ هاجر عليه السلام إليها غيرها، فأخذ على طريق الشجرة.

وذلك يوم الخميس لست بقين من ذي القعدة سنة عشر نهارا، بعد أن ترجل وادهن، وبعد أن صلى الظهر بالمدينة. وصلى العصر من ذلك اليوم بذي الحليفة، وبات بذي الحليفة ليلة الجمعة.

وطاف تلك الليلة على نسائه، ثم اغتسل، ثم صلى الصبح بها.

ثم طيبته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بيدها، بذريرة وطيب فيه مسك، ثم أحرم ولم يغسل الطيب.

ثم لبد رأسه وقلد بدنته بنعلين، وأشعرها في جانبها الأيمن، وسلت الدم عنها، وكانت هدي تطوع. وكان عليه السلام ساق الهدي مع نفسه، ثم ركب راحلته.

وأهل حين انبعثت به، من عند المسجد، مسجد ذي الحليفة، بالقران [بالعمرة] والحج معا. وذلك قبل الظهر بيسير.

وقال للناس بذي الحليفة: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بحج فليفعل، ومن أراد أن يهل بعمر فليفعل .

وكان معه عليه السلام من الناس جموع لا يحصيها إلا خالقهم ورازقهم عز وجل.

ثم لبى رسول الله صلى الله عبليه وسلم0 فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك وقد روي أنه عليه السلام زاد على ذلك فقال: لبيك إله الحق وأتاه جبريل عليه السلام فأمره أن يأمر أصحابه بأن يرفعوا أصواتهم بالتلبية.

وولدت أسماء بنت عميس الخثعمية (زوج أبي بكر الصديق رضي الله عنه ) محمد بن أبي بكر، فأمرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل، وتستثفر بثوب وتحرم، وتهل.

ثم نهض عليه السلام وصلى الظهر بالبيداء، ثم تمادى، واستهل هلال ذي الحجة ليلة الخميس ليلة اليوم الثامن من يوم خروجه من المدينة.

فلما كان بسرف حاضت عائشة رضي الله عنها، وكانت قد أهلت بعمرة، فأمرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل، وتنقض رأسها، وتمتشط، وتترك العمرة، وتدعها وترفضها. ولم تحل منها، وتدخل على العمرة حجا، وتعمل جميع أعمال الحج، إلا الطواف بالبيت ما لم تطهر.

وقال عليه السلام وهو بسرف، للناس: من لم يكن منكم معه هدي، فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه هدي فلا فمنهم من جعلها عمرة كما أبيح له. ومنهم من تمادى على نية الحج ولم يجعلها عمرة، وهذا فيمن لا هدي معه. وأما من معه الهدي فلم يجعلها عمرة أصلا.


وأمر عليه السلام في بعض طريقه ذلك من معه شاء أن يهل بالقران: بالحج والعمرة معا.

ثم نهض عليه السلام إلى أن نزل بذي طوى، فبات بها ليلة الأحد لأربع خلون لذي الحجة، وصلى الصبح بها، ودخل مكة نهارا من أعلاها من كداء من الثنية العليا، صبيحة يوم الأحد المذكور المؤرخ.

فاستلم الحجر الأسود، وطاف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالكعبة سبعا، رمل ثلاثا منها ومشى أربعا، يستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل طوفة، ولا يمس الركنين الآخرين اللذين في الحجر. وقال بينهما: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ثم صلى عند مقام إبراهيم عليه السلام ركعتين يقرأ فيهما مع أم القران: قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد جعل المقام بينه وبين الكعبة، وقرأ عليه السلام إذ أتى المقام، قبل أن يركع: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ثم رجع إلى الحجر الأسود فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا والمروة فقرأ: إن الصفا والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به، فطاف بين الصفا والمروة أيضا سبعا، راكبا على بعيره، يخب ثلاثا ويمشي أربعا، إذا رقي على الصفا استقبل الكعبة ونظر إلى البيت ووحد الله وكبره وقال: لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ثم يدعو. ثم يفعل على المروة مثل ذلك.

فلما أكمل عليه السلام الطواف والسعي، أمر كل من لا هدي معه بالإحلال حتما ولا بد، قارنا كان أو مفردا، وأن يحلوا الحل كله، من وطء النساء والطيب والمخيط، وأن يبقوا [كذلك] إلى يوم التروية، وهو يوم منى، فيهلوا حينئذ بالحج، ويحرموا حين ذلك عند نهوضهم إلى منى. وأمر من معه الهدي بالبقاء على إحرامهم، وقال لهم عليه السلام حينئذ، إذ تردد بعضهم: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي حتى اشتريته، ولجعلتها عمرة، ولأحللت كما أحللتم، ولكني سقت الهدي فلا أحل حتى أنحر الهدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:21 pm

وكان أبو بكر وعمر وطلحة والزبير وعلي ورجال من أهل الوفر ساقوا الهدي فلم يحلوا، وبقوا محرمين كما بقي عليه السلام محرما، لأنه كان ساق الهدي مع نفسه.

وكان أمهات المؤمنين لم يسقن هديا فأحللن، وكن قارنات حج وعمرة، وكذلك فاطمة بنت النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وأسماء بنت أبي بكر أحلتا، حاشا عائشة رضي الله عنها فإنها من أجل حيضها لم تحل كما ذكرنا.

وشكا علي فاطمة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ أحلت فصدقها النبي -صلى الله عليه وسلم- في أنه هو أمرها بذلك.

وحينئذ سأله سراقة بن مالك بن جعشم الكناني فقال: يا رسول الله!! متعتنا هذه ؛ ألعامنا هذا، أم للأبد؟ فشبك عليه السلام بين أصابعه، وقال: بل لأبد الأبد... دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة .

وأمر عليه السلام من جاء إلى الحج على غير الطريق التي أتى عليه السلام عليها، ممن أهل بإهلالي كإهلاله أن يثبتوا على أحوالهم. فمن ساق معه الهدي لم يحل، فكان علي في أهل هذه الصفة. ومن كان منهم لم يسق الهدي؛ أن يحل، فكان أبو موسى الأشعري من أهل هذه الصفة.

وأقام عليه السلام بمكة محرما من أجل هديه يوم الأحد المذكور والإثنين والثلاثاء والأربعاء وليلة الخميس. ثم نهض -صلى الله عليه وسلم- ضحوة يوم الخميس وهو يوم منى، وهو يوم التروية، مع الناس إلى منى. وفي ذلك الوقت أحرم بالحج من الأبطح كل من كان أحل من الصحابة رضي الله عنهم، فأحرموا في نهوضهم إلى منى في اليوم المذكور، فصلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنى الظهر من يوم الخميس المذكور، والعصر، والمغرب، والعشاء الآخرة. وبات بها ليلة الجمعة، وصلى بها الصبح من يوم الجمعة. ثم نهض عليه السلام بعد طلوع الشمس من يوم الجمعة المذكور، إلى عرفة. بعد أن أمر عليه السلام بأن تضرب له قبة من شعر بنمرة. فأتى عليه السلام عرفة، ونزل في قبته التي ذكرنا.

حتى إذا زالت الشمس؛ أمر بناقته القصواء، فرحلت له، ثم أتى بطن الوادي فخطب الناس على راحلته خطبة ذكر فيها عليه السلام. تحريم الدماء والأموال والأعراض، ووضع فيها أمور الجاهلية ودماءها.

وأول ما وضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.

كان مسترضعا في بني سعد بن بكر من هوازن فقتله هذيل. وذكر النسابون أنه كان صغيرا يحبو أمام البيوت. وكان اسمه آدم فأصابه حجر غائر أو سهم غرب من يد رجل من بني هذيل فمات.

ثم نرجع إلى وصف عمله عليه السلام : ووضع أيضا عليه السلام في خطبته بعرفة ربا الجاهلية. وأول ربا وضعه؟ ربا عمه العباس رضي الله عنه وأوصى بالنساء خيرا. وأباحهم ضربهن غير مبرح إن عصين، بما لا يحل وقضى لهن: بالرزق والكسوة بالمعروف على أزواجهن. وأمر بالاعتصام بعده بكتاب الله عز وجل. وأخبر أنه لن يضل من اعتصم به. وأشهد الله عز وجل على الناس أنه قد بلغهم ما يلزمهم فاعترف الناس بذلك. وأمر عليه السلام أن يبلغ ذلك الشاهد الغائب.

وبعثت إليه أم الفضل بنت الحارث الهلالية (وهي أم عبد الله بن العباس) لبنا في قدح، فشربه عليه السلام أمام الناس وهو على بعيره، فعلموا أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يكن صائما في يومه ذلك.

فلما أتم الخطبة المذكورة أمر بلالا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئا. لكن صلاهما عليه السلام بالناس مجموعتين، في وقت الظهر، بأذان واحد، لهما معا. وبإقامتين، لكل صلاة منهما إقامة. ثم ركب عليه السلام راحلته حتى أتى الموقف، فاستقبل القبلة. وجعل جبل المشاة بين يديه، فلم يزل واقفا للدعاء. وهنالك سقط رجل من المسلمين عن راحلته وهو محرم، في جملة الحجيج، فمات، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأن يكفن في ثوبيه، ولا يمس بطيب ولا يحنط، ولا يغطى رأسه ولا وجهه وأخبر عليه السلام : أنه يبعث يوم القيامة ملبيا .

وسأله قوم من أهل نجد هنالك عن الحج، فأعلمهم عليه السلام بوجوب الوقوف بعرفة ووقت الوقوف بها، وأرسل إلى الناس أن يقفوا على مشاعرهم، فلم يزل واقفا للدعاء حتى [إذا] غربت الشمس من يوم الجمعة المذكور. وذهبت الصفرة، أردف أسامة بن زيد خلفه، ودفع عليه السلام وقد ضم زمام ناقته القصواء، حتى إن رأسها ليصيب طرف رجله. ثم مضى يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص (وكلاهما ضرب من السير، والنص آكدهما. والفجوة: الفسحة من الناس) كلما أتى ربوة من تلك الروابي؛ أرخى للناقة زمامها قليلا حتى تصعدها، وهو عليه السلام يأمر الناس بالسكينة في السير.

فلما كان في الطريق؛ عند الشعب الأيسر نزل عليه السلام فبال وتوضأ وضوءا خفيفا. وقال لأسامة:" المصلى أمامك " أو كلاما هذا معناه. ثم ركب حتى أتى المزدلفة، ليلة السبت العاشرة من ذي الحجة. فتوضأ. ثم صلى بها المغرب والعشاء الآخرة، مجموعتين في وقت العشاء الآخرة، دون خطبة، ولكن بأذان واحد لهما وبإقامتين، لكل صلاة منهما إقامة، ولم يصل بينهما شيئا.

ثم اضطجع عليه السلام بها حتى طلع الفجر، فقام عليه السلام وصلى الفجر بالناس بمزدلفة، يوم السبت المذكور، وهو يوم النحر، وهو يوم الأضحى، وهو يوم العيد، وهو يوم الحج الأكبر، مغلسا أول انصداع الفجر.

وهنالك ساعيه عروة بن مضرس الطائي. وقد ذكر له عمله أنه حج فقال له عليه السلام: إن من أدرك الصلاة (يعني صلاة الصبح) بمزدلفة في ذلك اليوم مع الناس؛ فقد أدرك الحج، وإلا فلم يدرك .

واستأذنته سودة وأم حبيبة في أن تدفعا من مزدلفة ليلا؟ فأذن لهما، ولأم سلمة في ذلك، وللنساء وللضعفاء بعد وقوف جميعهم بمزدلفة، وذكرهم الله تعالى بها، إلا أنه عليه السلام أذن للنساء في الرمي بليل، ولم يأذن للرجال في ذلك، لا لضعفائهم ولا لغير ضعفائهم. وكان ذلك اليوم يوم كونه عليه السلام عند أم سلمة، فلما صلى عليه السلام الصبح كما ذكرنا بمزدلفة؛ أتى المشعر الحرام بها، فاستقبل القبلة، ودعا الله عز وجل بها وكبر وهلل ووحد، ولم يزل واقفا بها حتى أسفر جدا، وقبل أن تطلع الشمس، فدفع عليه السلام حينئذ من مزدلفة- وقد أردف الفضل بن العباس- وانطلق أسامة على رجليه في سباق قريش.

وهنالك سألت الخثعمية النبي -صلى الله عليه وسلم- الحج عن أبيها الذي لا يطيق الحج، فأمرها أن تحج عنه، وجعل عليه السلام يصرف بيده وجه الفضل بن عباس عن النظر إليها، وإلى النساء. وكان الفضل أبيض وسيما.

وسأله أيضا عليه السلام رجل عن مثل ما سألت عنه الخثعمية، فأمره عليه السلام بذلك.

ونهض عليه السلام يريد منى، فلما أتى بطن محسر حرك ناقته قليلا، وسلك عليه السلام الطريق الوسطى، التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى منى، فأتى الجمرة التي عند الشجرة، وهي جمرة العقبة، فرماها عليه السلام من أسفلها بعد طلوع الشمس من اليوم المؤرخ بحصى التقطها له عبد الله بن عباس من موقفه الذي رمى فيه، مثل حصى الخذف، وأمر بمثلها، ونهى عن أكبر منها، وعن الغلو في الدين، فرماها عليه السلام وهو على راحلته بسبع حصيات كما ذكرنا.، يكبر مع كل حصاة منها. وحينئذ قطع عليه السلام التلبية. ولم يزل بمنى حتى رمى الجمرة التي ذكرنا، ورماها عليه السلام راكبا، وبلال وأسامة [ أحدهما] يمسك خطام ناقته عليه السلام، والآخر يظله بثوبه من الحر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:21 pm

خلاصة في أعمال الحج (تابع)

وخطب الناس عليه السلام في اليوم المذكور- وهو يوم النحر بمنى- خطبة كرر فيها أيضا عليه السلام تحريم الدماء والأموال والأعراض والأبشار، وأعلمهم عليه السلام فيها بحرمة يوم النحر وحرمة مكة على جميع البلاد، وأمر بالسمع والطاعة لمن قاد بكتاب الله عز وجل وأمر الناس بأخذ مناسكهم، فلعله لا يحج بعد عامه ذلك، وعلمهم مناسكهم، وأنزل المهاجرين والأنصار والناس منازلهم.

وأمر أن لا يرجعوا بعده كفارا، وأن لا يرجعوا بعده ضلالا، يضرب بعضهم رقاب بعض.

وأمر بالتبليغ عنه، وأخبر أن رب مبلغ أوعى من سامع.

ثم انصرف عليه السلام إلى المنحر بمنى، فنحر ثلاثا وستين بدنة. ثم أمر عليه السلام بنحر ما بقي منها. مما كان علي أتى به من اليمن مع ما كان عليه السلام أتى به من المدينة، وكانت تمام المئة.

ثم حلق عليه السلام رأسه المقدس وقسم شعره، فأعطى نصفه الناس الشعرة والشعرتين. وأعطى نصفه الثاني كله أبا طلحة الأنصاري.

وضحى عن نسائه بالبقر. وأهدى عمن كان اعتمر منهن بقرة، وضحى عليه السلام في ذلك اليوم بكبشين أملحين، وحلق بعض الصحابة وقصر [بعضهم]، فدعا عليه السلام للمحلقين ثلاثا، وللمقصرين مرة. وأمر عليه السلام أن يؤخذ من البدن التي ذكرنا، من كل بدنة بضعة، فجعلت في قدر وطبخت، فأكل هو وعلي من لحمها، وشربا من مرقها. وكان عليه السلام قد أشرك عليا فيها، ثم أمر عليا بقسمة لحومها كلها وجلودها، وجلالها، وأن لا يعطي الجازر منها على جزارتها شيئا. وأعطاه عليه السلام الأجرة على ذلك من عند نفسه.

وأخبر الناس أن عرفة كلها موقف حاشا بطن عرنة وأن مزدلفة كلها موقف حاشا بطن محسر، وأن منى كلها منحر، وأن رحالهم بمنى كلها منحر، وأن فجاج مكة كلها منحر.

ثم تطيب عليه السلام قبل أن يطوف طواف الإفاضة. ولإحلاله قبل أن يحل في يوم النحر، (وهو السبت المذكور )، طيبته عائشة رضي الله عنها بطيب فيه مسك بيديها.

ثم نهض عليه السلام راكبا إلى مكة، في يوم السبت المذكور نفسه، فطاف في ذلك اليوم طواف الإفاضة (وهو طواف الصدر قبل الظهر)، وشرب من ماء زمزم بالدلو، ومن نبيذ السقاية.

ثم رجع من يومه ذلك إلى منى، فصلى بها الظهر. هذا قول ابن عمر. وقالت عائشة وجابر: بل صلى الظهر ذلك اليوم بمكة. وهذا الفصل الذي أشكل علينا الفصل فيه، بصحة الطرق في كل ذلك، ولا شك أن أحد الخبرين وهم، والثاني صحيح. ولا ندري أيهما هو؟.

وطافت أم سلمة في ذلك اليوم علي بعيرها، من وراء الناس وهي شاكية استأذنت النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك فأذن لها. وطافت أيضا عائشة ذلك اليوم، وفيه طهرت، وكانت رضي الله عنها حائضا يوم عرفة. وطافت أيضا صفية في ذلك اليوم، ثم حاضت بعد ذلك ليلة النفر. ثم رجع عليه السلام إلى منى.

وسئل عليه السلام حينئذ عما تقدم بعضه على بعض من الرمي والحلق والنحر والإفاضة. فقال في ذلك: لا حرج وكذلك قال أيضا في تقديم السعي بين الصفا والمروة قبل الطواف بالكعبة

وأخبر عليه السلام أن الله تعالى أنزل لكل داء دواء إلا الهرم. وعظم (إثم) من اقترض عرض مسلم ظلما.

فأقام بمنى باقي يوم السبت، وليلة الأحد ويوم الأحد، وليلة الاثنين ويوم الاثنين، وليلة الثلاثاء ويوم الثلاثاء. وهذه هي أيام منى، وهي أيام التشريق يرمي الجمرات الثلاث كل يوم من هذه الأيام الثلاثة بعد الزوال، بسبع حصيات كل يوم لكل جمرة. يبدأ بالدنيا وهي التي تلي مسجد منى، ويقف عندها للدعاء طويلا. ثم التي تليها، وهي الوسطى، ويقف عندها للدعاء كذلك، ثم جمرة العقبة ولا يقف عندها. ويكبر عليه السلام مع كل حصاة.

وخطب الناس أيضا يوم الأحد، ثاني يوم النحر، وهو يوم الرؤوس. وقد روى أيضا أنه عليه السلام خطبهم أيضا يوم الاثنين، وهو يوم الأكارع، وأوصى بذوي الأرحام خيرا، وأخبر عليه السلام أنه لا تجني نفس على أخرى.

واستأذنه العباس عمه في المبيت بمكة ليالي منى المذكورة من أجل سقايته، فأذن له عليه السلام وأذن للرعاء أيضا في مثل ذلك اليوم.

ثم نهض عليه السلام بعد زوال الشمس من يوم الثلاثاء المؤرخ، وهو آخر أيام التشريق، وهو الثالث عشر من ذي الحجة، وهو يوم النفر إلى المحصب، وهو الأبطح، فضربت له قبته، ضربها أبو رافع مولاه، وكان على ثقله عليه السلام، وقد كان عليه السلام قال لأسامة أن ينزل غدا بالمحصب خيف بني كنانة، وهو المكان الذي ضرب فيه أبو رافع قبته، وفاقا من الله عز وجل دون أن يأمره عليه السلام بذلك.

وحاضت صفية أم المؤمنين ليلة النفر، بعد أن أفاضت، فأخبر بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأل: أفاضت يوم النحر؟ فقيل: نعم. فأمرها أن تنفر، وحكم فيمن كانت حالها كحالها أيضا بذلك.

وصلى عليه السلام بالمحصب الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة من ليلة الأربعاء الرابع عشر من ذي الحجة. وبات بها عليه السلام ليلة الأربعاء المذكورة ورقد رقدة.

ولما كان يوم النحر، وهو يوم النفر، رغبت إليه عائشة بعد أن طهرت، أن يعمرها عمرة منفردة. فأخبرها عليه السلام أنها قد حلت من عمرتها وحجتها، وأن طوافها يكفيها ويجزئها لحجها وعمرتها، فأبت إلا أن تعتمر عمرة مفردة. فقال لها عليه السلام: ألم تكوني طفت ليالي قدمنا ؟ قالت: لا. فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أخاها بأن يردفها ويعمرها، من التنعيم، ففعلا ذلك، وانتظرها عليه السلام بأعلى مكة، ثم انصرفت من عمرتها تلك. وقال لها: هذا مكان عمرتك وأمر الناس أن لا ينصرفوا حتى يكون آخر عهدهم؛ الطواف بالبيت ورخص في ترك ذلك للحائض، التي قد طافت طواف الإفاضة، قبل حيضها.

ثم إنه عليه السلام دخل مكة في الليل، من ليلة الأربعاء المذكورة فطاف بالبيت طواف الوداع، لم يرمل في شيء منه، سحرا قبل صلاة الصبح، من يوم الأربعاء المذكور.

ثم خرج من كداء، أسفل مكة، من الثنية السفلى. والتقى بعائشة رضي الله عنها وهو ناهض في الطواف المذكور، وهي راجعة من تلك العمرة التي ذكرنا. ثم رجع عليه السلام وأمر بالرحيل، ومضى عليه السلام من فوره ذلك راجعا إلى المدينة.

فكانت مدة إقامته عليه السلام بمكة مذ دخلها، إلى أن خرج إلى منى، إلى عرفة، إلى مزدلفة، إلى منى، إلى المحصب، إلى أن وجه راجعا؛ عشرة أيام. فلما أتى ذا الحليفة بات بها، ثم لما رأى المدينة؛ كبر ثلاث مرات وقال: لا إله إلا الله، وحده، لا شريك له. له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون. صدق الله وعده ونصر عبده. وهزم الأحزاب وحده ثم دخل عليه السلام المدينة نهارا من طريق المعرس.

والحمد لله رب العالمين كثيرا وصلى الله على محمد عبده ورسوله وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:22 pm

الأدلة على أعمال الحج
هذا حين نأخذ إن شاء الله عز وجل في ذكر الأحاديث الشواهد لكل ما ذكرنا:

أما قولنا: أعلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس أنه حاج، ثم خرج عليه السلام عامدا إلى مكة: عام حجة الوداع، التي لم يحج من المدينة- منذ هاجر عليه السلام إليها- غير ها.

1- فلما حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الهمذاني، حدثنا إبراهيم بن أحمد البلخي، حدثنا محمد بن يوسف الفربري، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا زهير (وهو ابن معاوية)، حدثنا أبو إسحاق (هو السبيعي) قال: حدثني زيد بن أرقم: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة. ولم يحج بعدها: حجة الوداع .

2- [ولما] حدثنا عبد الله بن يوسف بن نامي، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى البغدادي، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه) وأبو بكر بن أبي شيبة، جميعا عن حاتم (هو ابن إسماعيل المدني)، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه قال: دخلت على جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال بيده يعقد تسعا. فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكث تسع سنين لم يحج. ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاج. فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويعمل مثل عمله. وذكر باقي الحديث مما سنذكره في مواضعه إن شاء الله.

وأما قولنا: إنه -صلى الله عليه وسلم- أمر بالحج معه، فأصاب الناس بالمدينة جدري أو حصبة، فأخبر عليه السلام أن عمرة في رمضان كحجة، وأن الحج من سبل الله.

3- فلما أخبرنا أحمد بن عمر العذري، أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي الكسائي، أخبرنا العباس بن محمد الرافقي، حدثنا أبو عمر هلال بن العلاء القتيبي الرقي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن ابن اسحاق، حدثني عيسى بن معقل بن أبي معقل؛ أخو بني أسد بن خزيمة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أم معقل جدة عيسى بن معقل، قالت: لما تهيأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحجة الوداع أمر الناس بالخروج معه، أصابتهم هذه القرحة، الجدري أو الحصبة، قالت: فدخل ما شاء الله أن يدخل لمرض أبي معقل، ومرضت معه، وذكرت حديثا طويلا: فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا فاتتك حجة معنا، يا أم معقل، فاعتمري عمرة في رمضان فإنها حجة .

4- حدثنا عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا ابن الأعرابي. حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عيسى بن معقل بن أم معقل الأسدي أسد خزيمة، قال: حدثني يوسف. بن عبد الله بن سلام، عن جدته، أم معقل، قالت: لما حج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجة الوداع وكان لنا جمل، فجعله أبو معقل في سبيل الله، فأصابنا مرض، وهلك أبو معقل، وخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما فرغ جئته. فقال: ما منعك أن تخرجي معنا؟! فقالت: لقد تهيأنا فهلك أبو معقل، وكان لنا جمل، هو الذي يحج عليه فأوصى به أبو معقل في سبيل الله. قال: فهلا خرجت عليه؟ فإن الحج في سبيل الله... فأما إذا فاتتك هذه الحجة معنا؟ فاعتمري في رمضان، فإنها كحجة .

5- أخبرني أحمد بن عمر: حدثنا أحمد بن محمد غندر، حدثنا خلف ابن قاسم، حدثنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عيسى بن معقل بن أبي معقل، حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام، عن جدته أم معقل؟ فذكر هذا الحديث بنصه.

6- ثم قال ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن الحارث بن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه أبي بكر قال: كنت في الناس مع مروان، حين دخل عليها، يعني على أم معقل. فسمعناها تحدث بهذا الحديث. فكان أبو بكر لا يعتمر إلا في العشر الأواخر من رمضان، لذلك من حديث أم معقل .

وأما قولنا: فأخذ على طريق الشجرة.

7-[ فلما]، حدثنا حمام بن أحمد، حدثنا عبد الله بن إبراهيم الأصيلي، حدثنا أبو زيد المروزي، حدثنا الفربري، حدثنا البخاري، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله، (هو ابن عمر)، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرس. وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا خرج إلى مكة، يصلي في مسجد الشجرة. وإذا رجع صلى بذي الحليفة، ببطن الوادي. وبات حتى يصبح .

وأما قولنا: وذلك يوم الخميس، لست بقين من ذي القعدة.

فقد ذكرنا أن ذلك كان في السنة العاشرة، في الحديث الذي أوردناه آنفا من طريق جابر.

8- ولما حدثناه عبد الرحمن بن عبد الله الهمذاني، حدثنا أبو إسحاق البلخي، حدثنا الفربري، حدثنا البخاري، حدثنا الحسن بن صباح، سمع جعفر ابن عون، حدثنا أبو العميس، أخبرنا قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب أن رجلا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين!! آية في كتابكم تقرئونها، لو علينا- معشر اليهود- أنزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: أي آية؟ قال: ( اليوم أكملت لم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) [المائدة: 3] فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وهو قائم بعرفة، يوم الجمعة .

9- ولما حدثناه الهمذاني، عن البلخي، عن الفربري، حدثنا البخاري، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، أخبرني كريب، عن ابن عباس، قال: انطلق النبي -صلى الله عليه وسلم- من المدينة بعدما ترجل وادهن، ولبس إزاره ورداءه. فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس، إلا المزعفرة، التي تردع على الجلد. فأصبح بذي الحليفة، ركب على راحلته حتى استوى على البيداء، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة، فقدم مكة أربع ليال خلون من ذي الحجة .

10- ولما حدثناه الهمذاني، عن البلخي، عن الفربري، عن البخاري، حدثنا موسى ابن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن معه الظهر بالمدينة أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به راحلته على البيداء، فحمد الله عز وجل وسبح، ثم أهل بحج وعمرة .


فقد نص ابن عباس كما ترى على أن اندفاعه -صلى الله عليه وسلم- من ذي الحليفة كان لخمس بقين من ذي القعدة.

ونص أنس على أنه عليه السلام خرج من المدينة نهارا بعد أن صلى بها الظهر وصلى العصر بذي الحليفة وبات بها، فكان ذلك- بلا شك- لست بقين من ذي القعدة.

وقد نص عمر كما ترى، على أن يوم عرفة كان في تلك الحجة، يوم جمعة.

ويوم عرفة هو التاسع من ذي الحجة، فإذا كان اليوم التاسع من ذي الحجة يوم الجمعة، فاستهلال ذي الحجة، بلا شك كان ليلة الخميس.

وإذا كان أول أيامه يوم الخميس بلا شك، فآخر ذي القعدة كان اليوم الذي قبل يوم الخميس المذكور بلا شك. فهو باليقين يوم الأربعاء.

وإذا كان آخر يوم من ذي القعدة يوم الأربعاء، وكان خروجه عليه السلام من المدينة لست ليال بقين لذي القعدة، كما ذكرنا، فكان خروجه عليه السلام من المدينة يوم الخميس بلا شك، لأن الباقي بعد يوم الخميس من ذي القعدة المذكورة، ست ليال، وهي: ليلة الجمعة، وليلة السبت، وليلة الأحد، وليلة الاثنين وليلة الثلاثاء، وليلة الأربعاء وهي آخر ليالي ذي القعدة، كما ذكرنا.

وأما قولنا: نهارا بعد أن ترجل وادهن، وبعد أن صلى الظهر بالمدينة، والعصر من ذلك اليوم بذي الحليفة، وبات بذي الحليفة ليلة الجمعة.

فلما ذكرناه آنفا، من حديث أنس من صلاتهم معه عليه السلام بالمدينة الظهر أربعا، وبذي الحليفة العصر ركعتين.


ولما ذكرناه أيضا، في الفصل الذي قبل هذا الفصل، في حديث ابن عباس؛ من الترجل، والادهان.

وأما المبيت بذي الحليفة فقد ذكرناه أيضا في الفصل الذي قبل هذا، في حديث أنس.

وأما مبيته عليه السلام بها ليلة الجمعة؛ فإنه قد صح كما ذكرنا أن خروجه عليه السلام كان يوم الخميس إلى ذي الحليفة. وبات بها، فهي ليلة الجمعة بلا شك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:23 pm

الأدلة على أعمال الحج (تابع )

وأما قولنا: وطاف على نسائه. ثم اغتسل تلك الليلة. وصلى بها الصبح.

11- فلما حدثناه عبد الله بن يوسف بن نامي، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد (يعني ابن الحارث)، حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، قال: سمعت أبي يحدث عن عائشة أنها قالت: كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم يطوف على نسائه، ثم يصبح محرما، ينضح طيبا .

ولما ذكرناه آنفا أنه -صلى الله عليه وسلم- بات بذي الحليفة حتى أصبح.

12- ولما حدثناه عبد الله بن ربيع التميمي، حدثنا محمد بن معاوية المرواني، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا أشعث (يعني ابن عبد الملك الحمراني)، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أنس، أن رسول -صلى الله عليه وسلم- صلى الظهر بالبيداء، ثم ركب وصعد جبل البيداء، وأهل بالحج والعمرة، حين صلى الظهر .

ففي هذا الحديث بيان أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى الظهر بالبيداء، وقد ذكرنا أنه أصبح بذي الحليفة، والبيداء قريب من ذي الحليفة. فصح أنه عليه السلام بقي بعد الإصباح بذي الحليفة حينا طويلا إلى قبل الظهر، فتيقنا أنه عليه السلام صلى الصبح بها.

وأما الاغتسال؟ فلا شك فيه، عند مسلم، بعد طوافه على نسائه.

وليس حديث الحسن عن أنس هذا مخالفا لما نورده من إهلاله عليه السلام من مسجد ذي الحليفة، لأنه عليه السلام أهل من مواضع شتى. فصدق كل صاحبه؛ لأنه حكى ما سمع. وللزائد فضل مشاهدته وعلمه على ما يشاهده غيره. وبالله التوفيق.

وأما قولنا: ثم طيبته عليه السلام عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بيديها. بذريرة وبطيب فيه مسك. ثم أحرم ولم يغسل الطيب عن نفسه.

13- فلما حدثناه عبد الله بن يوسف بن نامي، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمر بن عبد الله بن عروة، أنه سمع عروة والقاسم بن محمد يخبران أن عائشة قالت: طيبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيدي بذريرة في حجة الوداع، للحل والإحرام .

14- حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، [حدثنا أحمد بن محمد] ، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، أخبرني أحمد بن منيع، ويعقوب الدورقي، قال: حدثنا هشام، أخبرنا منصور، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يحرم ويحل، ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت، بطيب فيه مسك .

15- حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الهمذاني، حدثنا أبو إسحاق البلخي، حدثنا الفربري، حدثنا البخاري، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت .

وروى أيضا عروة مثل ذلك نصا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:24 pm

16- حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الهمذاني، حدثني أبو إسحاق البلخي، حدثنا الفربري، حدثنا البخاري، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان (هو الثوري)، عن منصور، عن سعيد بن جبير، قال في حديث: حدثنا إبراهيم النخعي، حدثني الأسود، قال: قالت عائشة: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو محرم .

17- حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يلبي. .

18- وبه إلى مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الواحد. قال مسلم: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الضحاك بن مخلد قال: حدثنا سفيان- هو الثوري- كلاهما عن الحسن بن عبيد الله، حدثنا إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو محرم .

19- حدثنا عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا محمود بن غيلان المروزي، حدثنا أبو داود الطيالسي، أنبأنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في أصول شعر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو محرم .

20- حدثنا أحمد بن قاسم، قال: حدثني أبي قاسم بن محمد بن قاسم، قال حدثني جدي قاسم بن أصبغ البياني، حدثنا أبو إسماعيل (هو الترمذي محمد بن إسماعيل)، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عطاء بن السائب، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة قالت: رأيت الطيب في مفرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد ثالثة، وهو محرم .

وأما قولنا: ثم لبد رأسه، وقلد بدنته بنعلين، وأشعرها في جانبها الأيمن، وسلت الدم عنها، وكانت هدي تطوع، وكان عليه السلام ساق الهدي مع نفسه. ثم ركب راحلته.

21- فلما حدثناه عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، (هو الدستوائي)، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس، أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- لما أتى ذا الحليفة، دعا بناقته، فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدم، وقلدها نعلين ثم ركب راحلته .

22- وحدثنا أيضا عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا عمرو بن علي أبو حفص الفلاس، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج، عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما كان بذي الحليفة، أمر ببدنته، فأشعر في سنامها، من الشق الأيمن، ثم سلت الدم عنها. وقلدها نعلين وذكر باقي الحديث .

23- حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب ابن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، [عن عبد الله بن عمر] قال: تمتع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة وذكر باقي الحديث. .

24- وبه إلى مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن حفصة، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: يا رسول الله ما شأن الناس حلوا ولم تحل أنت؟ قال: إني لبدت رأسي وقلدت . هديي فلا أحل حتى أنحر .

ففي هذا ذكر التلبيد.

25- وبه إلى مسلم: حدثنا إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه)، عن حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلت على جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكر الحديث. وفيه: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحر ثلاثا وستين بدنة، ثم أعطى عليا رضي الله عنه فنحر ما غبر وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر، فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها .

فهذا بيان أنه كان تطوعا، ولو كان فرضا ما أكل منه عليه السلام ، وأيضا فلا خلاف بين أحد في أنه لا يكون مقدار هذا العدد الكثير واجبا فصح أنه كان تطوعا.

وأما قولنا: وأهل -صلى الله عليه وسلم- حين انبعثت به راحلته من عند مسجد ذي الحليفة بالقران وقال عليه السلام : لبيك عمرة وحجا.

26- فلما حدثناه عبد الله بن يوسف بن نامي، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا وضع رجله في الغرز وانبعثت به راحلته قائمة أهل من ذي الحليفة .

27- ولما حدثناه عبد الرحمن بن عبد الله الهمذاني، عن أبي إسحاق البلخي، عن الفربري، عن البخاري، عن عبد الله بن مسلمة عن مالك، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أنه سمع أباه يقول: ما أهل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا من عند المسجد، يعني مسجد ذي الحليفة هكذا نص الحديث.

28- ولما حدثناه الهمذاني، عن البلخي، عن الفربري، عن البخاري، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس فذكر الحديث، وفيه: ثم أهل عليه السلام بحج وعمرة وذكر باقي الحديث. .

29- ولما حدثناه عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم ابن الحجاج، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، حدثنا حميد، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: لبيك عمرة وحجا .

30- ولما حدثناه حمام بن أحمد، حدثنا عباس بن أصبغ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا هشيم، أخبرنا يحيى بن أبي إسحاق وحميد الطويل وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك أنهم سمعوه يقول: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يلبي بالعمرة والحج جميعا يقول: لبيك عمرة وحجا، لبيك عمرة وحجة .

وقد روي هذا أيضا عن عائشة وابن عمر وجابر وغيرهم.

وأما قولنا: وقال عليه السلام بذي الحليفة للناس: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل.

31- فلما حدثناه عبد الله بن يوسف بن نامي، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، مسلم، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان (هو ابن عيينة)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل .

32- حدثنا عبد الله بن ربيع، حدثنا عمر بن عبد الملك، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا سليمان بن الأشعث، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حفاد بن زيد.

33- قال أبو داود: حدثنا أيضا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب بن خالد وحماد بن سلمة. قالوا كلهم: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- موافين هلال ذي الحجة، فلما كان بذي الحليفة قال: من شاء أن يهل بحج فليهل، ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:25 pm

الأدلة على أعمال الحج (تابع )

وأما قولنا: وكان معه عليه السلام من الناس جموع لا يحصيها إلا خالقهم ورازقهم عز وجل.

34- فلما حدثناه عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، وذكر حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء، نظرت إلى مد بصري بين يديه، من راكب وماش. وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك .

وأما قولنا: وكان معه، ثم لبى -صلى الله عليه وسلم- فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. وقد روي أنه -صلى الله عليه وسلم- زاد على ذلك فقال: لبيك إله الحق وأتاه جبريل عليه السلام فأمره أن يأمر أصحابه بأن يرفعوا أصواتهم بالتلبية.

35- فلما حدثناه عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب. قال: إن سالم بن عبد الله، أخبرني عن أبيه. قال: سمعت رسول الله يهل ملبدا يقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك لا يزيد على هؤلاء الكلمات .

36- ولما حدثناه عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا قتيبة، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة: قال: كان من تلبية النبي صلى الله عليه وسلم- لبيك إله الحق .

قال أحمد بن شعيب: لا أعلم أحدا أسند هذا الحديث إلا عبد الله بن الفضل وهو ثقة .

قال أبو محمد: زيادة الثقة مقبولة، وابن عمر اقتصر على ما سمع، وليس مغيب ما ذكره أبو هريرة عن علم ابن عمر حجة، على علم أبي هريرة. وكلاهما قال ما سمع بلا شك.

37- أخبرني أحمد بن قاسم، قال لي أبي قاسم بن محمد، قال لي جدي قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في تلبيته: لبيك إله الحق لبيك .

38- حدثنا عبد الله ربيع، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه)، أخبرنا سفيان (هو ابن عيينة) عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام رضي الله عنه عن خلاد بن السائب، عن أبيه، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: جاءني جبريل فقال: يا محمد، مر أصحابك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية .

[وأما قولنا: وولدت أسماء بنت عميس الخثعمية، زوج أبي بكر رضي الله عنه بالشجرة، محمد بن أبي بكر. فأمرها أن تغتسل، وتستثفر بثوب، وتحرم، وتهل.

39- فلما حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. قالت: نفست أسماء بنت عميس، بمحمد بن أبي بكر، بالشجرة. فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر، يأمرها أن تغتسل، وتهل .

40- ولما حدثنا أيضا عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر في حديث حجة الوداع: أنهم خرجوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أتى ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف تصنع؟ فقال: "اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي .

أما قولنا: ونهض عليه السلام واستهل هلال ذي الحجة ليلة الخميس، اليوم الثامن من خروجه عليه السلام من المدينة.

فقد أثبتنا فيما حل من هذا الكتاب، أنه عليه السلام خرج من المدينة يوم الخميس لست بقين لذي القعدة، فانسلخ ذو القعدة بلا شك يوم الأربعاء، فاستهل ذو الحجة بلا شك ليلة الخميس، كما قلنا.

وأيضا؛ فقد صح أن يوم عرفة كان في تلك الحجة يوم الجمعة، فكان استهلال ذي الحجة بلا شك ليلة الخميس، لأن يوم عرفة، هو التاسع من ذي الحجة ] .

وأما قولنا: فلما كان بسرف، حاضت عائشة رضي الله عنها وكانت قد أهلت بعمرة، فأمرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تنفض رأسها، وتمتشط، وتدع العمرة وتتركها، وترفضها، وأن تدخل على العمرة حجا، وتعمل جميع أعمال الحج، حاشا الطواف بالبيت ما لم تطهر.

41- فلما حدثناه عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثني حسن بن علي الحلواني، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني إبراهيم بن نافع، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عائشة، أنها حاضت بسرف، فتطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجزئ عنك طوافك بالبيت عن حجتك وعمرتك .


42- ولما حدثنا عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن إسحاق بن السليم، حدثنا ابن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد ابن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: لبثنا بالحج، حتى إذا كنت بسرف، حضت، فدخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أبكي. فقال: "ما يبكيك يا عائشة؟" قالت حضت، ليتني لم أكن حججت. فقال: "سبحان الله. إنما ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم. انسكي المناسك كلها، غير أن لا تطوفي البيت .

43- ولما حدثناه عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، [حدثنا أحمد بن محمد] حدثنا أجمد بن علي، حدثنا مسلم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث (هو ابن سعد)، عن أبي الزبير، عن جابر، أنه قال: أقبلنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مهلين بحج مفردا، وأقبلت عائشة بعمرة، حتى إذا كنا بسرف؛ عركت . وذكر الحديث.

وفيه: ثم دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على عائشة فوجدها تبكي. قال: "ما شأنك؟ " قالت: شأني؟ قد حضت!! وقد حل الناس ولم أحلل. ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: "إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج". ففعلت. ووقفت المواقف كلها. حتى إذا طهرت، طافت بالكعبة، وبالصفا، والمروة. ثم قال عليه السلام: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعا". فقالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت، حتى حججت. قال:" فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم" .

44- ولما حدثناه عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز (هو ابن أسد)، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن عائشة أنها أهلت بعمرة، فقدمت، ولم تطف بالبيت حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها، وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم النفر "يسعك طوافك لحجك وعمرتك ". فأبت، فبعثها مع عبد الرحمن بن أبي بكر أخيها، إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج .

فهذه الأحاديث، تبين سائر الأحاديث التي فيها: انقضي رأسك، وامتشطي وأهلي بالحج، ودعي العمرة، فلعل الله يرزقك إياها. لأن نقض الرأس والامتشاط ليس بحرام على المحرم. وليس فسخا لإحرامه.

وقوله عليه السلام : دعي العمرة إنما معناه: دعي عمل العمرة، الذي هو الطواف، والسعي، أي: أخري، فلعل الله تعالى يعينك، حتى تطوفي وتسعي، فتقضي عمرتك وحجك معا. كما نص عليه السلام في الأحاديث التي ذكرنا. وليس في شيء من الأحاديث، أنها أحلت من عمرتها، بل فيها أنها لم تحل. فصح ما ذكرنا، من أنها قرنت الحج إلى العمرة، بلا شك.

وأما قولنا: إنه -صلى الله عليه وسلم- قال وهو بسرف لأصحابه: من لم يكن منكم معه هدي، فأحب أن يجعلها عمرة، فليفعل، ومن كان معه هدي، فلا فمنهم من جعلها عمرة، كما أبيح له. ومنهم من تمادى على إحرامه بالحج ولم يجعلها عمرة، وهذا في من لا هدي معه. وأما من معه الهدي، فلم يبح له أن يحل إحرامه لعمرة فقط .

45- فلما حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مهلين بالحج في أشهر الحج، وفي حرم الحج، وليالي الحج، حتى نزلنا بسرف. فخرج إلى أصحابه فقال: من لم يكن منكم معه هدي، فأحب أن يجعلها عمرة، فليفعل. ومن كان منكم معه هدي، فلا فمنهم الآخذ بها، والتارك لها، ممن لم يكن معه هدي . هذا نص الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
امازيغ
النجمة 4
النجمة 4
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 24
الموقع : *******
نقاط : 3358
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: اداء مناسك الحج   الأحد نوفمبر 30, 2008 12:25 pm

39- فلما حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم، حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. قالت: نفست أسماء بنت عميس، بمحمد بن أبي بكر، بالشجرة. فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر، يأمرها أن تغتسل، وتهل .

40- ولما حدثنا أيضا عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر في حديث حجة الوداع: أنهم خرجوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى أتى ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف تصنع؟ فقال: "اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي .

أما قولنا: ونهض عليه السلام واستهل هلال ذي الحجة ليلة الخميس، اليوم الثامن من خروجه عليه السلام من المدينة.

فقد أثبتنا فيما حل من هذا الكتاب، أنه عليه السلام خرج من المدينة يوم الخميس لست بقين لذي القعدة، فانسلخ ذو القعدة بلا شك يوم الأربعاء، فاستهل ذو الحجة بلا شك ليلة الخميس، كما قلنا.

وأيضا؛ فقد صح أن يوم عرفة كان في تلك الحجة يوم الجمعة، فكان استهلال ذي الحجة بلا شك ليلة الخميس، لأن يوم عرفة، هو التاسع من ذي الحجة ] .

وأما قولنا: فلما كان بسرف، حاضت عائشة رضي الله عنها وكانت قد أهلت بعمرة، فأمرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تنفض رأسها، وتمتشط، وتدع العمرة وتتركها، وترفضها، وأن تدخل على العمرة حجا، وتعمل جميع أعمال الحج، حاشا الطواف بالبيت ما لم تطهر.

41- فلما حدثناه عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثني حسن بن علي الحلواني، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني إبراهيم بن نافع، حدثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عائشة، أنها حاضت بسرف، فتطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجزئ عنك طوافك بالبيت عن حجتك وعمرتك .


42- ولما حدثنا عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن إسحاق بن السليم، حدثنا ابن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد ابن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: لبثنا بالحج، حتى إذا كنت بسرف، حضت، فدخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا أبكي. فقال: "ما يبكيك يا عائشة؟" قالت حضت، ليتني لم أكن حججت. فقال: "سبحان الله. إنما ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم. انسكي المناسك كلها، غير أن لا تطوفي البيت .

43- ولما حدثناه عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، [حدثنا أحمد بن محمد] حدثنا أجمد بن علي، حدثنا مسلم، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث (هو ابن سعد)، عن أبي الزبير، عن جابر، أنه قال: أقبلنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مهلين بحج مفردا، وأقبلت عائشة بعمرة، حتى إذا كنا بسرف؛ عركت . وذكر الحديث.

وفيه: ثم دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على عائشة فوجدها تبكي. قال: "ما شأنك؟ " قالت: شأني؟ قد حضت!! وقد حل الناس ولم أحلل. ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: "إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج". ففعلت. ووقفت المواقف كلها. حتى إذا طهرت، طافت بالكعبة، وبالصفا، والمروة. ثم قال عليه السلام: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعا". فقالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت، حتى حججت. قال:" فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم" .

44- ولما حدثناه عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثني محمد بن حاتم، حدثنا بهز (هو ابن أسد)، حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن عائشة أنها أهلت بعمرة، فقدمت، ولم تطف بالبيت حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها، وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم النفر "يسعك طوافك لحجك وعمرتك ". فأبت، فبعثها مع عبد الرحمن بن أبي بكر أخيها، إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج .

فهذه الأحاديث، تبين سائر الأحاديث التي فيها: انقضي رأسك، وامتشطي وأهلي بالحج، ودعي العمرة، فلعل الله يرزقك إياها. لأن نقض الرأس والامتشاط ليس بحرام على المحرم. وليس فسخا لإحرامه.

وقوله عليه السلام : دعي العمرة إنما معناه: دعي عمل العمرة، الذي هو الطواف، والسعي، أي: أخري، فلعل الله تعالى يعينك، حتى تطوفي وتسعي، فتقضي عمرتك وحجك معا. كما نص عليه السلام في الأحاديث التي ذكرنا. وليس في شيء من الأحاديث، أنها أحلت من عمرتها، بل فيها أنها لم تحل. فصح ما ذكرنا، من أنها قرنت الحج إلى العمرة، بلا شك.

وأما قولنا: إنه -صلى الله عليه وسلم- قال وهو بسرف لأصحابه: من لم يكن منكم معه هدي، فأحب أن يجعلها عمرة، فليفعل، ومن كان معه هدي، فلا فمنهم من جعلها عمرة، كما أبيح له. ومنهم من تمادى على إحرامه بالحج ولم يجعلها عمرة، وهذا في من لا هدي معه. وأما من معه الهدي، فلم يبح له أن يحل إحرامه لعمرة فقط .

45- فلما حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا أحمد بن فتح، حدثنا عبد الوهاب بن عيسى، حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا مسلم، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مهلين بالحج في أشهر الحج، وفي حرم الحج، وليالي الحج، حتى نزلنا بسرف. فخرج إلى أصحابه فقال: من لم يكن منكم معه هدي، فأحب أن يجعلها عمرة، فليفعل. ومن كان منكم معه هدي، فلا فمنهم الآخذ بها، والتارك لها، ممن لم يكن معه هدي . هذا نص الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aliaabo.yoo7.com
 
اداء مناسك الحج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الصقر العربي :: المنتديال الاسلامي-
انتقل الى: